العلامة المجلسي
315
بحار الأنوار
ومنها : ألا ما لعين بالدموع استهلت * ولو نقرت ماء الشؤون لقلت على من بكته الأرض واسترجعت له * رؤس الجبال الشامخات وذلت وقد أعولت تبكي السماء لفقده * وأنجمها ناحت عليه وكلت فنحن عليه اليوم أجدر بالبكا * لمرزئة عزت علينا وجلت رزئنا رضي الله سبط نبينا * فأخلفت الدنيا له وتولت وما خير دنيا بعد آل محمد صلى الله عليه وآله * ألا لا تباليها إذا ما اضمحلت تجلت مصيبات الزمان ولا أرى * مصيبتنا بالمصطفين تجلت ومنها : ألا أيها القبر الغريب محله * بطوس عليك الساريات هتون ( 1 ) شككت فما أدري أمسقي شربة * فأبكيك أم ريب الردى فيهون أيا عجبا منهم يسمونك الرضا * ويلقاك منهم كلحة وغضون
--> ( 1 ) تمامه على ما في مقاتل الطالبيين ص 372 و 373 ( ط النجف ) هكذا : قال أبو الفرج : وأنشدني علي بن سليمان الأخفش لدعبل بن علي الخزاعي يذكر الرضا عليه السلام والسم الذي سقيه ، ويرثى ابنا له وينعى على الخلفاء من بنى العباس : على الكره ما فارقت أحمد وانطوى * عليه بناء جندل ودفين وأسكنته بيتا خسيسا متاعه * وأنى على رغمي به لحنين ولولا التأسي بالنبي وأهله * لا سبل من عيني عليه شؤون هو النفس إلا أن آل محمد * لهم دون نفسي في الفؤاد كمين أضر بهم ارث النبي فأصبحوا * يساهم فيه خيفة ومنون رعتهم ذئاب من أمية وانتحت * عليهم دراكا أزمة وسنون وعاثت بنو العباس في الدين عيشة * تحكم فيه ظالم وظنين وسموا رشيدا ليس فيهم لرشدة * وها ذاك مأمون وذاك أمين فما قبلت بالرشد منهم رعاية * ولا لولى بالأمانة دين رئيسهم غاو وطفلاه بعده * لهذا دنا باد وذاك مجون ألا أيها القبر الغريب محله * بطوس عليك الساريات هتون شككت فما أدرى أمسقى شربة * فأبكيك أم ريب الردى فيهون وأيهما ما قلت إن قلت شربة * وان قلت موت انه لقمين أيا عجبا منهم يسمونك الرضا * ويلقاك منهم كلحة وغضون أتعجب للأخلاق أن يتخيفوا * معالم دين الله وهو مبين لقد سبقت فيهم بفضلك آية * لدى ولكن ما هناك يقين